المقدمة: أدى التنافس الاستعماري والأحلاف العسكرية إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914، مما خلف نتائج عميقة غيرت الخارطة الدولية.
I- الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918)
ظروف اندلاع الحرب:
التنافس الاستعماري: ساهم الصراع بين القوى الكبرى (فرنسا وبريطانيا) وبروز قوى جديدة كألمانيا تطالب بنصيبها من المستعمرات في توتر العلاقات الدولية.
الأحلاف العسكرية:
الوفاق الثلاثي: يضم فرنسا وبريطانيا وروسيا.
التحالف الثلاثي: يضم الإمبراطورية النمساوية المجرية والألمانية، وانضمت إليهم إيطاليا.
السباق نحو التسلح: تسارع نسق التسلح بداية القرن ومضاعفة أعداد الجيوش.
السبب المباشر: اغتيال ولي عهد النمسا "فرانسوا فرديناند" (28 جوان 1914)، وحملت النمسا المسؤولية لصربيا وروسيا اللتين تتنافسان على سواحل المتوسط والبلقان.
نتائج الحرب:
نتائج بشرية واقتصادية:
خسائر بشرية فادحة (تضرر 9% من سكان أوروبا)، مما أثر ديموغرافياً.
دمار البنية التحتية، تراجع الإنتاج الفلاحي بـ 30% وتدهور النشاط الصناعي.
انهيار اقتصاد أوروبا ولجوئها للاقتراض، مما أعطى دفعاً قوياً للولايات المتحدة.
بروز أمريكا: تضاعف إنتاجها الصناعي، امتلكت نصف ذهب العالم، وانتقل إليها مركز الهيمنة الاقتصادية.
نتائج سياسية وجغرافية:
انتصار دول الوفاق وهزيمة ألمانيا، وبروز خلافات حول كيفية تحقيق السلم.
مؤتمر السلم بباريس (18 جانفي 1919): انفردت فيه فرنسا برغبتها في إضعاف ألمانيا عسكرياً ومادياً.
مبادئ ويلسون: تبني برنامج الرئيس الأمريكي المتكون من 14 نقطة لتحقيق السلم.
معاهدة فرساي (28 جوان 1919): "ديكتات" قاسي على ألمانيا (اقتطاع 68 ألف كلم² من أراضيها، التنازل عن مستعمراتها وتجريدها من السلاح).
تغير الخارطة: ظهور دول جديدة مثل بولونيا وتشيكوسلوفاكيا وتركيا الحديثة (على أنقاض الدولة العثمانية).
تفاقم المشكل القومي: بقاء قوميات خارج حدود أوطانها، مما اعتبر السبب الرئيسي للأزمات اللاحقة.