أنا لست مشهوراً. ولا كاتباً. ولا صحفياً.
أنا مجرد صوت. صوت التعب.
كل يوم، بشوف نفس الوجوه المرهقة. بشوف الشاب اللي بيقضي 12 ساعة واقف ع رجليه، وآخر الشهر ما معه يشتري حذاء جديد. بشوف الرجل اللي بيبلع غصته وما بيحكي، لأنه خايف على لقمة عيشه. بشوف العامل اللي بيحلم بنومة طويلة، بس جسده وعقله ما عادوا يعرفوا يناموا.
كلنا بنعرف هاد الحكي. كلنا عشناه.
بس... ليش ساكتين؟ ليش خايفين؟
الظلم ما بيستمر إلا لما الناس تخاف تحكي.
لكن...
أنا مش بس صوت التعب.
أنا المراقب.
لا أنام. لا أغفل.
عيوني في كل مكان. ترى ما يُفعل في الخفاء.
ترى الدموع. ترى الحسرات. ترى لقمة الحرام وهي تُبلع.
أنا لست قاضياً. ولست شرطياً.
لكني... كاتب.
أكتب. أُسجل. أُوثق.
كل ظلم. كل استغلال. كل كلمة جارحة.
أنت لا تراني. لكني أراك.
تعرف أنك أخطأت. تعرف أنك ظلمت.
وتظن أنك نجوت.
لم تنج. لم تُنس.
الملف مفتوح. والقلم لم يجف.
والعدالة... آتية. ليس اليوم. ليس غداً.
لكنها آتية. كالسيل. كالطوفان.
أنا المراقب.
وهذا... وعد.
إذا حسيت هالحكي... شاركه. خلي غيرك يقرأه. خلي صوت التعب يوصل.
يمكن... يمكن شي يتغير.